mercredi, 24 mai 2017
 

وضع معيار عالمي للحلال هو أمر غير ممكن و ليس ضروري

( , , عربي)

سعيا منها لإنارة المستهلك المسلم حول القضايا الحالية حول موضوع المصادقة على المنتوجات الحلال و المجهودات المبذولة من أجل وضع معايير الحلال قامت جمعية أسيدكوم باجراء حوار مع المدير العام ل"التحالف الدولي لسلامة الحلال". و قد قاد هذا الأخير مؤسسته منذ مايو 2006 من أجل إنشاء مقاييس عالمية للحلال بالتعاون مع الغرفة الإسلامية للتجارة و الصناعة و هي مؤسسة تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي ("منظمة المؤتمر الإسلامي")، الذي يمثل القطاع الخاص من 57 بلدا عضوا

أسيدكوم : حدثونا عنكم و عن تجربتكم في سوق الحلال؟

هاشيم درهم : إن تخصصي في الواقع هو محاسب قانوني و عملت لأول مرة في قطاع الفلاحة عندما كنت أعمل لدى تكتل شركات له قسم زراعي و فلاحي. و من بين المهام التي كنت مكلف بها كان علي أن أدخل تربية الماشية في مزارع نخيل الزيت. ووجدت لدي ميلا لهذا المجال فقررت أن أتخصص في انتاج الأبقار. و قد أدى بي ذلك إلى التعرض أثناء أداء عملي مباشرة إلى كامل سلسلة تمويل قطاع اللحم الحلال : المزرعة، العلف، النقل، الكبح الالي( و الصعق)، الذبح، التصنيع، التخزين و البيع. و قد خولت لي هذه التجربة الميدانية الحصول على منصب مدير "هيئة تنمية صناعة الحلال" (اش دي سي) و هي مبادرة من مكتب رئيس الوزراء لتهيئة ماليزيا لتكون محورا عالميا لصناعة الحلال و خدماته. كنت مسؤولا عن تنمية الصناعة التي تنطوي على تعزيز قدرات المؤسسات الصغيرة الحجم (المشاريع الصغيرة والمتوسطة) العاملة في قطاع منتجات الحلال، ومساعدة الشركات التي تم تأسيسها للوصول إلى أسواق التصدير وتيسير تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع. و غادرت (اش دي سي) لتأسيس "التحالف الدولي لسلامة الحلال" و نجحت في الحصول على تفويض لها فى قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في داكار في السينغال لوضع برنامج عالمي لصناعة الحلال بالتعاون مع شريكنا "الغرفة الإسلامية للتجارة و الصناعة". من خلال " التحالف الدولي لسلامة الحلال" استطعت أن أشارك بشكل مباشر في محاولة لحل قضايا تجزئة المعايير، وانعدام الرقابة والإطار التنظيمي، وعدم الاعتراف المتبادل، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك ، شاركت بنشاط في الترويج لمفهوم الحلال وخصوصا لدى الغير مسلمين من الجماهير في مختلف المنابر بما فيها "منتدى السلع الاستهلاكية" ، رابطة صناعة اللحوم في نيوزيلندا، والبنك الدولي ورابطة قانون الأغذية الأوروبية، على سبيل المثال لا الحصر. كما أجريت حوارات حول قضايا صناعة الحلال في فوربس والمجلات الاقتصادية وصحيفة نيويورك تايمز..

؟IHIAأسيدكوم : حدثونا عن مؤسستكم

هاشيم درهم : التحالف الدولي لسلامة المنتجات الحلال هي منظمة دولية خيرية أنشئت لتعزيز سلامة مفهوم السوق الحلال في التجارة العالمية من خلال التعاون والاعتراف والعضوية. تم تشكيل التحالف الدولي لسلامة المنتوجات الحلال على اثر القرار الذي أصدره المندوبون الدوليون في منتدي الحلال العالمي في شهر مايو 2006. و قد تم تمثيل أكثر من 30 دولة في منتدي الحلال العالمي لسنة 2006 من خلال شريحة من المعنيين بالأمر تمثل كامل السلسلة الصناعية لمنتوجات الحلال. و كانت نتيجة المنتدى و التي دُعمت على الصعيد العالمي بمختلف المندوبين أنه هناك حاجة لمعيار حلال عالمي و كلف التحالف الدولي لسلامة المنتوجات الحلال بقيادة هذا المجهود. .

التحالف الدولي لسلامة المنتوجات الحلال هو استجابة للنداء القوي الذي أدلى به المصنعين من أجل وضع نظام عالمي للتصديق على منتوجات الحلال و نظام اعتماد معترف به في جميع أنحاء العالم. لهذا الغرض ، قام التحالف الدولي لسلامة المنتوجات الحلال بتعاون استراتيجي مع الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة. الغرفة الإسلامية للتجارة و الصناعة هي مؤسسة تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي ("منظمة المؤتمر الإسلامي")، الذي يمثل القطاع الخاص من 57 بلدا عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي. و رئيس الغرفة الإسلامية معالي الشيخ صالح عبدالله كامل هو حاليا في نفس الوقت رئيس التحالف الدولي لسلامة المنتوجات الحلال IHI.

أسيدكوم :اعتمادا على تجربتكم، هل يمكنكم أن تصفوا لنا عالم التصديق على المنتوجات الحلال، و ماهي نقاط ضعفه و نقاط قوته؟

لا تزال المصادقة على المنتوجات الحلال تعتبر إلى حد كبير صناعة غير منظمة. باستثناء بعض الدول الآسيوية (رابطة دول جنوب شرق آسيا). و هي ماليزيا و سنغافورا، و إندونيسيا و بروناي و تايلند، ليس هناك بنية تحتية تنظيمية في معظم الدول التي تعتبر منتجا و مصدرا رئيسيا للمنتوجات الحلال. حتى الآن، تعتبر نيوزيلندا البلد الوحيد الذي اتخذ خطوات جريئة لتنظيم عملية التصديق على المنتوجات الحلال في إطار الاشعار الذي يندرج ضمن اختصاص هيئة سلامة التغذية. و في غياب مثل هذه الرقابة التنظيمية، تترك هيئات المصادقة على المنتوجات الحلال للعمل حسب تقديرها الخاص. و في أكثر الأحيان هم نادرا ما يعتنون بنزاهة عملهم عند تحملهم لهذه المسؤولية الضخمة. و هذا أمر مؤسف لا نه هناك هيئات صادقة تقوم بعملها بأمانة و لكن قوض عليها بتصرفات الذين يسيئون لصناعة الحلال و إلى الأمة على حد السواء. و الدول ذات الأغلبية الغير مسلمة و الجادة في إرادتها لتصبح لاعبا رئيسيا في الصناعة العالمية لمنتوجات الحلال لا يمكنها أن تعتبر الحلال مجرد قضية دينية و تبني موقف متجاهلا له بحجة علمانيتها. المصادقة على الحلال أصبح اليوم أكثر بكثير من مجرد قضية دينية لأنه يمس بالتجارة، و المعاملات و حقوق المستهلك و التجارة العالمية و تأثر حتى على سمعة وحدة مكونات البلد. بالرغم من ذلك فإن المصادقة على منتوجات الحلال فتحت أبواب تجربة جديدة ثرية للمستهلكين المسلمين في أنحاء العالم. ظهور العولمة في تجارة المواد الغذائية و مهاجرة المسلمين إلى الدول ذات الأغلبية الغير مسلمة و تصاعد عدد المسافرين من المسلمين حفزت الطلب على المنتوجات و الخدمات السياحية الحلال. و مكنت المصادقة على المنتوجات الحلال هؤلاء المسلمين من اختيار مستهلكاتهم معتمدين على ما وفرت لهم من معلومات حول منتوجات قد تكون في حالات أخرى مشكوك فيها أو شبهة. العديد من الشركات المتعددة الجنسيات مثل نستله و كارفور ويونيليفر اعترفت بقيمة السوق الاسلامية و تحصلت على شهادات حلال للعديد من منتوجاتها. و حتى مطاعم الأكلات الخفيفة مثل ماكدونالدز و كنتاكي فرايد تشيكن و كويك فتحوا بعض المنافذ الحلال في البلدان الغير المسلمة التي بها جالية مسلمة مهمة فاتحة بذلك تجربة جديدة تماما للجيلين الثاني و الثالث من المسلمين المهاجرين. المصادقة على الحلال مكنت الحلال من المضي قدما و هو ما مكن المسلمين من الاندماج أكثر مع غير المسلمين. المصادق هو الطرف الثالث (في سلسلة انتاج الحلال) المستقل الذي يوفر مراقبة و تقييم جيد للمؤسسات التي تنتج المنتوجات الحلال. و ما نحتاج إليه الآن هو نظام لمراقبة و تقييم المصادقين في حد ذاتهم.

أسيدكوم : حدثونا عن تجربة ماليزيا لكي تنظم سوقها للمنتوجات الحلال؟

هاشيم درهم : لدى ماليزيا قصة طويلة مع تنظيم صناعة الحلال. من قبل في سنة 1963 كانت السلطات الحكومية هي التي تراقب المنتوجات الحلال. و فقط في سنة 1973 تم اصدار خطاب رسمي من قبل السلطات الدينية الحكومية يؤكد على مكانة المنتوجات الحلال. في سنة 1975، تم إدراج قانون لحماية استعمال كلمة " حلال" ضمن وصف قانون التجارة (البند 1972). و هذا يعني أن المستهلك يتمتع بحماية من الغش أو المغالطة في استعمال علامة حلال. و حدث خلال سنوات التصنيع السريع في الثمانينات تحول ديموغرافي كبير. من خلال توزيع أكبر للثروة و أصبح هناك وسط حضري أكبر في ماليزيا (و يخص ذلك بالتالي المسلمين) مع ارتفاع القدرة على الشراء. و قد أجبر ذلك أصحاب المصانع و الفنادق و مصنعي الأغذية أن يضمنوا أن عروضهم حلال لتقديمها في هذه السوق المتنامية. و من هذا الطلب نمت الحاجة لاستعمال شهادات الحلال و التي قام جاكيم بعرضها (دائرة التنمية الدينية في ماليزيا) سنة 1994. و حتى اليوم لا يزال الحصول على شهادة الحلال أمرا اختياريا في ماليزيا و بالتالي فهي لا ترطبت إلا بطلب المستهلك لها. و قد تجاوز نمو صناعة الحلال السوق المحلية. و دفع المصادقة على المنتوجات الحلال إلى الساحة العالمية مما يعني ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية. و أدى ذلك إلى وضع أول معيار موثق لمنتوجات الحلال (أم أس 1500:2000) الذي تم تطويره مع ما يتماشى مع المعايير الدولية لأفضل الممارسات. و منذ ذلك الوقت، تم تنقيح هذا المعيار مرتين و نشرت بعد ذلك معايير جديدة تتعلق بقطاعات معينة مثل قطاع مستحضرات التجميل الحلال و تنظيم سلسلة التزويد و نظم الإدارة. و قد تم مؤخرا إضافة تعديلات ضمن قانون وصف التجارة لزيادة العقوبات على من يقوم بتزوير علامة حلال و لتخويل مراقبي جاكيم للقيام بعمليات تنفيذية.

أسيدكوم : ما هي المعلومات التي توفرونها للمستهلك في ما يخض المنتوج الذي يقدم على شرائه؟

هاشيم درهم : على مستوي الشكليات، يتم عرض الشعار الماليزي للحلال على الغلاف الخارجي للمنتوج. و يجب على هذا الشعار أن يكون مرفوقا العدد المرجعي الذي تم تخصيصه للشركة المنتجة. و بذلك فمن الممكن أن تقارن التحقيق مع معطيات جاكيم للتعرف على شعار الحلال الممنوح للشركة. و هناك أيضا تسمية المكونات المعتادة و عند الحاجة تضاف تسمية القيمة الغذائية.

أسيدكوم : و رغم ذلك فإن السوق الحلال تضل سوقا غير شفافة بالنسبة للمستهلك و التجار الصغار. لماذا؟

هاشيم درهم : السبب الأساسي في ذلك هو كون عملية اصدار شهادات الحلال و مراقبته هي صناعة لا تخضع لقوانين. المنظمات المسؤولة عن التدقيق في الجودة، و إصدار الشهادات و المراقبة لا يخضعون عادة إلى سلطة تنفيذية. جل البيدان ذات الأغلبية الغير مسلمة هي دول علمانية و عندما ينظر إلى قضية الحلال على كونها قضية دينية فهم يتركونها إلى آلياتها الخاصة. و يمكن استثناء نيوزيلندا التي وضعت قوانين صارمة تخص شهادات الحلال التي يمكن منحها للمنتجات الموجهة للتصدير. وقد أجبر هذا القانون المنتجين والمصدقين على أن يعملوا بشفافية أمام جميع المعنيين بالأمر. في غياب أي قانون، فقد اتخذت بعض الجهات المانحة للشهادات الحلال على عاتقها أن تكون شفافة في الكشف عن المعايير والإجراءات. و استطاعوا بهذه الطريقة كسب ثقة حرفائهم.

أسيدكوم : حسب رأيكم، منالمسؤول عن انعدام الشفافية هذا؟

هاشيم درهم : إذا فهمت السؤال بشكل صحيح، لماذا يتخذ العاملين على صناعة الحلال مواقف مبهمة؟ هذا يجرنا إلى التعمق في نفسية المسؤولين في مؤسساتهم و لذلك فإني لا أملك القدرة لأجيب مكانهم. أود أن أعتقد أن هذا النقص في الشفافية هو بسبب عدم وعيهم بمثل هذا الطلب. على عكس شركات مثل اس جي اس أو مكتب فيريتاس، المنظمات المصادقة لمنتوجات الحلال ليست مجبرة على الحصول على معيار الايزو 17020 أو الدليل 65 الخ، و لذلك فهم ليسوا ملزمون بالشفافية. نحن في التحالف الدولي لسلامة المنتجات الحلال قمنا بإدماج برنامج للاعتماد لسد هذه الفجوة

أسيدكوم : ما هي مسؤولية المستهلك المسلم؟ و كيف يمكنهم أن يساهموا في الحصول على حقهم في أن توفر لهم المعلومات الكافية؟

هاشيم درهم : مجموعات المستهلكين الناشطة تعتبر صوت قوي، ويمكن أن يكون لها تأثير جيد. و هي مجموعات مسؤولة عن أنفسهم بوصفهم مستهلكين. باعتبارها الصوت الجماعي، فهي قوية ولها مسؤولية إضافية لممارسة هذه السلطة بطريقة عادلة ومنصفة. لدينا حالات في هذه المنطقة حيث تعمل جماعات المستهلكين بطريقة غير مسؤولة لتخويف الشركات فتتسبب في أضرار و خسائر مالية من خلال نشر الأكاذيب والاتهامات الباطلة. يجب على جماعات المستهلكين الكفاح من أجل الحقيقة والتصرف بناء على حقائق ثابتة. توجد أطر قانونية التي يمكن من خلالها حماية حقوق المستهلكين المسلم "مثل الصدق في قوانين العلامات. يجب على جماعات المستهلكين أن يكونوا مستعدين لتوظيف محام جيد تكون له المعرفة بكيفية إيجاد السبل المناسبة لعلاج مختلف القضايا. وينبغي أن يكون ممثل عن مجموعة المستهلكين مسلمين ناشطا في أي نوع من أنواع هيئات الرقابة مثل هيئة الاعتماد التي تشرف على أنشطة منظمات المصادقة

أسيدكوم : ما فائدة و ضع المعايير و نظام اعتماد وطني للمنتوجات الحلال؟ و هل هما ضروريان لتنظيم السوق؟

هاشيم درهم : وجود معايير موثقة في شكل مفهوم من قبل المعنيين بالأمر هو خطوة أولى حيوية نحو تحقيق الشفافية. يجب على المصادقين على المنتوجات الحلال أن يوفروا المعايير التي يعتمدون عليها عند التصديق على المنتوج ليحيط الجميع علما بما يرمز إليه شعار الحلال. إن وضع معيار واحد مشترك هو الطريقة المثالية و لكن ذلك ليس بالأمر الضروري. حيث تستطيع معايير مختلفة التعايش مع بعضها ما دامت هناك وسيلة للتعارف ما بينها و الاعتراف بالآخر. على سبيل المثال، ماليزيا واندونيسيا تملكان معايير مختلفة ولكن في إطار ترتيب متبادل يمكن لكل منهما أن تعترف بصفة الحلال لمنتوج المعيار المخالف. وكذلك ، فإن السلطة المستوردة من دولة الإمارات العربية المتحدة تعترف (بالإضافة إلى المواصفة القياسية الخليجية) بالمقاييس الماليزية والاندونيسية للمنتجات المستوردة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

يزيد الاعتماد الوطني من تعزيز سلامة شهادات الحلال من خلال توفير بعض الرقابة على أنشطة المصادقين على المنتوجات الحلال. الاعتماد يعطي المزيد من الثقة للمستهلكين على مصداقية المصادق. أن يكون المنتوج المصادق عليه من قبل منظمة يعترف بها الاعتماد الوطني يعني أن المعايير المستعملة هي معايير شفافة و أن المنظمة المصادقة تنتمي إلى مجموعة من المعايير الصارمة مما يدل على كفاءتهم و حرفيتهم

أسيدكوم : بعض المصادقين على المنتوجات الحلال في فرنسا ستضع حدا لدورهم في السوق؟ هل تعتقدون بأن هذا رأي صحيح؟

هاشيم درهم : في الحقيقة إن المعيار يعزز دور المنظمة المراقبة. فالمعيار سوف يقدم قاعدة مرجعية يستطيع المصادق و المصنع استعمالها. عندما يتوفر معيار و يتم اعتماده من قبل المصنع فهو سوف يكون بحاجة لطرف ثالث مستقل للتدقيق و مراقبة عملية الانتاج و ذلك يوفر فرص أكثر للعمل للمنظمات المصادقة. لا أعتقد أن هناك حاجة لمعيار واحد نهائي على الصعيد الوطني أو الأوروبي و لا أعتقد أن ذلك سوف يكون أمر عمليا. المسلمين في فرنسا و في بقية أوروبا هم جالية ذات طابع تعددي و كل المعتقدات و التأويلات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. ما نحتاج إليه هو ربما وضع تعريف قانوني للحلال لحماية المستهلك من عمليات الغش في العلامات. و هذا من شأنه أن يضع حد أدنى أو مفهوم عام لما يمكن قبوله على كونه منتوج حلال. ثم يمكن تطوير معايير على المستوى الخاص في إطار التشاور مع المدارس الفقهية

أسيدكوم : هل تريدون أن تضيفوا كلمة ما؟

هاشيم درهم : بعد الضلوع بشكل كبير في محاولة وضع معيار عالمي للحلال، توصلت إلى استنتاج أن وضع معيار عالمي للحلال هو أمر غير ممكن و ليس ضروري. يجب علينا أن نقبل أننا أمة متنوعة – بعد كل شئ، فقد خلقنا هكذا ! يجب علينا حقا أن نحترم قول الله سبحانه و تعالى :" يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " (49:13). بدلا من أن نسمح لاختلافاتنا أن تقسم بيننا، نحن بحاجة لأن نقبل هذه الاختلافات و أن نضع نظاما بحيث يستطيع المستهلك المسلم و حتى غير المسلم أن يتخذ قرار مستنير عند استهلاكه للمنتوجات الحلال. و يمكن تحقيق ذلك من خلال إيجاد معايير تجعل من المصادقين على الحلال مؤسسات شفافة و ذات مرجعية. يمكننا تجاوز مشكل الاختلافات من خلال وضع علامات واضحة على المنتوجات لتمكين المستهلك من معرفة طبيعة المنتج الذي هو بصدد شرائه. و لدي إيمان بأن سلطة المستهلك سوف تفرض تدريجيا توحيد المعايير الحلال لنصل إن شاء الله إلى المواءمة.

Voir en ligne : Web site of IHI Alliance


 
A propos de ASIDCOM
A propos d’ASIDCOM Créée en 2006 et présidée par Abdelaziz Di-Spigno jusqu’à juin 2011, l’association ASIDCOM est une association de consommateurs musulmans, déclarée ( type loi 1901) le 3 octobre 2006 en Préfecture des Bouches-du-Rhône, puis déclarée le 28 janvier 2013 à la Préfecture du Nord et elle (...)
En savoir plus »